والله أعلم بالمرام وحججه الكرام عليهم الصلاة والسلام.
١٨ ـ قرب الإسناد ، عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر قال : سألته عن رجل صلى الفجر في يوم غيم أو في بيت وأذن المؤذن وقعد فأطال الجلوس حتى شك فلم يدر هل طلع الفجر أم لا فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر قال أجزأه أذانهم (١).
بيان : اختلف الأصحاب في أنه هل يجوز التعويل على الظن عند التمكن من العلم المشهور عدم الجواز بل قيل لا يعلم فيه مخالف وظاهر العلامة في بعض كتبه والشيخ الجواز والأول أقوى وإن كان هذا الخبر يدل على الجواز لمعارضته بما رواه الشهيد ره في الذكرى (٢) قال روى ابن أبي قرة بإسناده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع قال لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع. لكن إطلاق بعض الأخبار الواردة بالاكتفاء بوقوع جزء من الصلاة في الوقت إذا صلى ظانا دخوله شامل لهذا الفرد وأما إذا لم يتمكن من العلم فالمشهور بين الأصحاب (٣) جواز التعويل على الأمارات المفيدة للظن وعدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين بل نقل بعضهم الإجماع عليه وقال ابن الجنيد ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا عند يقينه بالوقت وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك وقال السيد المرتضى
__________________
(١) قرب الإسناد ص ٥٨ ط حجر ص ١١١ ط نجف.
(٢) الذكرى : ١٢٩.
(٣) يظهر من هوامش طبعة الكمباني أن نسخ الكتاب كانت مختلفة هناك ، ففي بعضها ما سيأتي في المتن كان هاهنا ولفظه :
« والمشهور لا يخلو من قوة ، وان كان الاحتياط في الصبر الى أن يتيقن الوقت فلو صلى بالظن وانكشف وقوع جميع الصلاة قبل الوقت ، أعاد إجماعا ، ولو دخل وهو متلبس بالصلاة ولو بالتشهد أجزأ على المشهور والأقوى ».
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

