وقال أيضا : ليس المراد بظهر القدم خلاف باطنه ، بل ما ارتفع منه كما يقال لما ارتفع وغلظ من الارض : ظهر ، ولايخفى مافيهما من التكلف.
٣٤ ـ العياشى : عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قلنا : بلى ، فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ، ثم أخذ كفا آخرفصبه على ذراعه الايمن ، ثم أخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الايسر ، ثم مسح رأسه وقدميه ، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : إن هذا هو الكعب ، وأشار بيده إلى العرقوب ـ : وليس بالكعب.
وفي رواية اخرى عنه عليهالسلام قال : إلى العرقوب ، ثم قال : إن هذا هو الظنبوب وليس بالكعب (١).
بيان : رواه في التهذيب (٢) عن ميسر ، عن أبي جعفر عليهالسلام وفيه «ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال هذا هو الكعب قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال : أن هذا هو الظنبوب» وقال في القاموس : العرقوب عصب غليظ فوق عقب الانسان ، ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها ، وقال : الظنبوب حرف الساق من القدم أو عظمه أو حرف عظمه ، وهذا أيضا كالصريح في الكعب بالمعنى المشهور وما نفاه أخيرا هو الذي يقوله المخالفون.
٣٥ ـ العياشى : عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن قول الله : «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة» إلى قوله «إلى الكعبين» فقال : صدق الله ، قلت : جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال : مرتين مرتين قلت : يمسح؟ قال : مرة مرة ، قلت : من الماء مرة؟ قال : نعم قلت : جعلت فداك ، فالقدمين؟ قال : اغسلهما غسلا (٣).
بيان : الامر بالغسل تقية أو اتقاء ، وقوله : «من الماء» أيضا الظاهر أنه
____________________
(١) تفسير العياشى ج ١ ص ٣٠٠.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٢١ ط حجر.
(٣) تفسير العياشى ج ١ ص ٣٠١.
![بحار الأنوار [ ج ٨٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1110_behar-alanwar-80%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

