كذا ، ولوقال : «امسحوا رؤسكم» لكان عليك المسح بكله (١).
بيان : «فهو كذا» أي داخل في المأمور به.
٣٢ ـ العياشى : عن صفوان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قول الله : «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين» فقال : قد سأل رجل أبا الحسن عليهالسلام عن ذلك ، فقال : سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعني المسح على الرأس والرجلين ، قلت : فانه قال : «اغسلوا أيديكم إلى المرافق» فكيف الغسل؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ، ثم يمسح إلى الكف ، قلت له : مرة واحدة؟ فقال : كان يفعل ذلك مرتين ، قلت : يرد الشعر؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا (٢).
بيان : قوله عليهالسلام : «فيصبه في اليسرى» يدل على رجحان إلا دارة ، قوله عليهالسلام : «إذا كان عنده آخر» أي ممن يتقيه من المخالفين ، ورد الشعر الغسل منكوسا ، والاحتمال الاخر هنا بعيد إلا أن يتحقق التقية به أيضامع الابتداء بالاعلى في بعض الاحيان.
٣٣ ـ العياشى : عن ميسر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : الوضوء واحدة ، قال : ووصف الكعب في ظهر القدم (٣).
بيان : هذا الحديث كالصريح في أن الكعب هو الناتئ في ظهرالقدم ، و قال الشيخ البهائي قدسسره : الاخبار المتضمنة لكون الكعب في ظهر القدم لايخالف كونه العظم الواقع في المفصل ، فان الكعب بهذا المعنى واقع في ظهر القدم خارج عنه ، على أن قول ميسرأنه عليهالسلام وصف الكعب في ظهرالقدم يعطي أن الامام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ، ولوكان الكعب بهذا الارتفاع المحسوس المشاهد ، لم يحتج إلى الوصف ، بل كان ينبغي أن يقول : هو هذا.
____________________
(١ ـ ٣) تفسير العياشى ج ١ ص ٣٠٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1110_behar-alanwar-80%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

