في الاناء فمسح رأسه ورجليه ، واعلم أن الفضل في واحدة واحدة ، ومن زاد على الانثين لم يؤجر (١).
تبيين : اعلم أن المشهور بين الاصحاب استحباب تثنية الغسلات ، وادعى ابن إدريس الاجماع عليه وخالف فيه الصدوق ـ رحمهالله ـ وقال بعدم الاستحباب ، وهو الظاهر من الكلام الكليني ، ومن كلام ابن أبي نصر (٢) ويظهر من بعضهم عدم الاستحباب فقط ، ومن بعضهم التحريم ، ولا خلاف عندنا في حرمة الثالثة.
ثم إن الاخبار مختلفة في الثانية ، فالاكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب (٣) والصدوق رحمهالله جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد (٤) والكلينى حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة (٥) وبعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين (٦) والمرة على الغسلة الواحدة ، وربما تحمل أخبار
____________________
(١) السرائر : ٤٦٥.
(٢) قالا بعد ذكر الحديث «ما كان وضوء على عليهالسلام الا مرة مرة» : هذا دليل على أن الوضوء انما هو مرة مرة لانه عليهالسلام كان اذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه ، راجع الكافى ج ٣ ص ٢٧.
(٣) ولنا كلام في ذلك سيأتى تحت الرقم ٥١ انشاء الله.
(٤) وسيتعرض المؤلف العلامة قدسسره للبحث عن ذلك في الباب الاتى باب ثواب اسباغ الوضوء تحت الرقم ١٤.
(٥) زاد بعد كلامه السابق ، وان الذى جاء عنهم عليهمالسلام أنه قال : الوضوء مرتان ، أنه هو لمن لم يقنعه مرة واستزاده ، فقال : مرتان ، ثم قال : ومن زاد على مرتين لم يؤجر ، وهذا أقصى غاية الحد في الوضوء الذى من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات ، ولولم يطلق عليهالسلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث.
(٦) يظهر ذلك من الشيخ الحر العاملى قدسسره في الوسائل ، حيث عنون الباب
![بحار الأنوار [ ج ٨٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1110_behar-alanwar-80%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

