ثلاث أصابع مضمومة ، والظاهر من كلام الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية الوجوب : قال الصدوق : وحد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس ، وحد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين ، وقال في النهاية : المسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار ، فان خاف البرد من كشف الرأس أجزأ مقدار أصبع واحدة ونسب إلى المرتضى أيضا القول بالوجوب.
وأما الفرق المذكور بين الرجل والمرأة وتفصيل الصلوات فقد ذكرهما الصدوق في الفقيه ، وظاهره الوجوب ، وبعض الاصحاب حملوا كلامه على الاستحباب قال في الذكرى : يستحب للمرأة وضع القناع في وضوء الغداة والمغرب ، لانه مظنة التبذل ، وتمسح بثلاث أصابع ويجوز في غيرهما إدخال الاصبع تحت القناع وتجزي الانملة ، قاله الصدوق والمفيد انتهى.
ولعل السر في ذلك سهولة إلقاء القناع عليها في هذين الوقتين أوأنها تكشف في المغرب للنوم ، وفي الغداة لم تلبسه بعد ، وغالبا لا تحتاج إلى الوضوء لصلاة العشاء أو لظلمة هذين الوقتين ، فلا ينافي سترها المطلوب.
وعلى كل حال الظاهر استحباب الحكم وقد روي في الصحيح (١) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها ، ولعل المراد ثلاث أصابع من طول الرأس ، فلا ينافي المسح بأصبع واحدة.
٩ ـ العيون : فيما كتب الرضا عليهالسلام للمأمون من شرايع الدين : ثم الوضوء كما أمر الله عزوجل في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة ، وإن مسح على الخفين فقد خالف الله تعالى و رسوله ، وترك فريضته وكتابه (٢).
____________________
(١) راجع التهذيب ج ١ ص ٢١ ، الكافى ج ٣ ص ٣٠.
(٢) عيون الاخبار ج ٢ ص ١٢٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1110_behar-alanwar-80%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

