بالاغسال المندوبة عن الوضوء ، كما قيل بهما ، ولعله أظهر مما حمله عليه الشيخ والله يعلم.
٨ ـ الخصال : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : المرأة تبدأ بالوضوء بباطن الذراع ، والرجل بظاهره ، ولا تمسح كما يمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب ، وتمسح عليه ، وفي ساير الصلوات تدخل أصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها (١).
بيان : ما اشتمل عليه الخبر من بدأة الرجل بظاهر الذراعين ، والمرأة بباطنهما ورد في عدة روايات وفي أكثرها بلفظ الفرض (٢) والمشهور الاستحباب وربما يظهر من الصدوق (٣) والكليني (٤) في كتابيهما الوجوب ، والاحوط عدم الترك.
ثم اعلم أنه عبر جماعة من المتأخرين عن هذا الحكم هكذا : يستحب بدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الاولى وبباطنهما في الثانية عكس المرأة ، ولا دلالة في الخبر على هذا التفصيل ، بل الظاهر الاطلاق لهما فيهما ، كما عبربه عنه أكثر القدماء ، نعم لا يبعد أن يكون ما ذكروه داخلا في إطلاق الخبر.
ثم اعلم أن المشهور في مسح الرأس اجزاء مسماه ، وحكموا باستحباب قدر
____________________
(١) الخصال ج ٢ ص ١٤١.
(٢) عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام قال : فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن وفى الرجل بظاهر الذراع ، رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٢١ ط حجر.
(٣) راجع الفقيه ج ١ ص ٣٠ ط نجف.
(٤) راجع الكافى ج ٣ ص ٢٩ حيث أخرجه في باب حد الوجه الذى يغسل ، والذراعين وكيف يغسل.
![بحار الأنوار [ ج ٨٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1110_behar-alanwar-80%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

