أقول : قد مضى بأسانيد عنه صلوا أرحام من قطعكم.
٢٠ ـ ما : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن علي بن سليمان ، عن أحمد بن القاسم ، عن أحمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن سعيد بن مسلم ، عن داود الرقي قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت علي أعمالكم يوم الخميس ، فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان ، فسرني ذلك ، إني علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله.
قال داود : وكان لي ابن عم معاندا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت (١) له نفقة قبل خروجي إلى مكة ، فلما صرت بالمدينة خبرني أبوعبدالله عليهالسلام بذلك (٢).
٢١ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إبراهيم بن عبد الصمد ، عن أبيه عبدالصمد بن موسى ، عن عمه عبدالوهاب بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه محمد بن إبراهيم قال : بعث أبوجعفر المنصور إلى أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهماالسلام وأمر بفرش فطرحت له إلى جانبه ، فأجلسه عليها ، ثم قال : علي بمحمد علي بالمهدي ، يقول ذلك مرارا فقيل له : الساعة الساعة يأتي يا أمير المؤمنين ما يحبسه إلا أنه يتبخر.
فما لبث أن وافي وقد سبقته رائحته ، فأقبل المنصور على جعفر عليهالسلام فقال : يا أبا عبدالله حديث حدثته في صلة الرحم اذكره يسمعه المهدي قال : نعم حدثني أبي عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله عزوجل ثلاثين سنة ، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيرها الله ثلاث سنين ثم تلا عليهالسلام «يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب» الاية (٣).
____________________
(١) أى دفعت اليه صكا ، والصك معرب جك بالفارسية ، كتاب الحوالة ، ليأخذ المحتال المال عن المحال عليه.
(٢) أمالى الطوسى ج ٢ ص ٢٧.
(٣) الرعد : ٣٩.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

