قرأ السبعة ، وقيل هو من معش والميم أصلية فوزن معيش ومعيشة فعيل وفعيلة ، و ورن معائش فعائل فيهمز ، وبه قرأ أبوجعفر المدني والاعرج انتهى.
والضمير المنصوب في يقوته راجع إلى الفقير ، والضمير في قوله «من معيشته» الظاهر رجوعه إلى المعطي ويحتمل رجوعه إلى الفقير أيضا وأما إرجاع الضميرين معا إلى المعطي فيحتاج إلى تكلف في يقوته ، وفي بعض النسخ يقويه بالياء من التقوية فالاحتمال الاخير لا تكلف فيه والكل محتمل.
٨٦ ـ كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر ، وقال في حديث آخر : لا يزال في ضمان الله مادام عليه سلك (١).
بيان : «من الثياب الخضر» كأنه إشارة إلى قوله تعالى «عاليهم ثياب سندس خضر و استبرق» (٢) أي يعلوهم ثياب الحرير الخضر مارق منها وما غلظ ، وفيه إيماء إلى أن الخضرة أحسن الالوان «مادام عليه سلك» السلك الخيط ، وضمير عليه إما راجع إلى الموصول أي مادام عليه سلك منه ، أو إلى الثوب أي مادام على ذلك الثوب سلك ، وإن خرج عن حد اللبس والانتفاع ، والاول أظهر ، وإن كانت المبالغة في الاخير أكثر ويؤيد الاول ما في قرب الاسناد ويؤيد الاخير ما في مجالس الشيخ (٣).
٨٧ ـ كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان يقول : من كسا مؤمنا ثوبا من عري كساه الله من استبرق الجنة ، ومن كسا مؤمنا ثوبا من غنى لم يزل في ستر من الله ما بقي من الثوب خرقة (٤).
بيان : في القاموس الاستبرق الديباج الغليظ معرب استروة أو ديباج يعمل
____________________
(١ و ٤) الكافى ج ٢ ص ٢٠٥.
(٢) الدهر : ٢١.
(٣) سيأتي عن قريب تحت الرقم ٩٠ و ٩٤ على الترتيب.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

