وروى أيضا بسند آخر عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : «ووصينا الانسان بوالديه» رسول الله وعلي صلوات الله عليهما.
ويظهر من هذه الاخبار أن في رواية الكافي تصحيفا وتحريفا وأن قوله «عمن رواه» تصحيف عن زرارة ، ويرتفع بعض الاشكالات الاخر أيضا لكن تطبيقه على الاية في غاية الاشكال وقد مر منا بعض التأويلات في الباب المذكور في كتاب الامامة (١) وإنما أطنبت الكلام في هذا الخبر لتعرف ما ذهب إليه أوهام أقوام ، وتختار ما هو الحق بحسب فهمك منها ، والله الموفق.
٢ ـ كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن نافع البجلي ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبدالله يقول : إن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما و برهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فان ذلك من الايمان (٢).
بيان : «لا تشرك بالله شيئا» أي لا بالقلب ولا باللسان ، أو المراد به الاعتقاد بالشريك ، فعلى الاول الاستثناء متصل أي إلا إذا خفت التحريق أو التعذيب فتتكلم بالشرك تقية ، وقلبك مطمئن بالايمان ، كما قال سبحانه في قصة عمار حيث اكره على الشرك ، وتكلم به «إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان» (٣) «ووالديك فأطعهما» الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر ، يفسره الفعل المذكور
____________________
(١) ذكر المؤلف قدسسره في كتاب الامامة (ج ٢٣ ص ٢٧٠) حديثا عن الكافى يؤل فيه أمير المؤمنين عليهالسلام آية لقمان «ان اشكر لى ولوالديك» بوالدى العلم ، وبعده بيان مفصل للمنصف في توجيه ذلك فراجع.
(٢) الكافى ج ٢ : ١٥٨.
(٣) النحل : ١٠٦.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

