١١٧ ـ كا : بالاسناد المتقدم قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنسك الناس نسكا أنصحهم جيبا ، وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين (١).
ايضاح : قال في النهاية النسك والنسك الطاعة والعبادة ، وكل ما تقرب به إلى الله تعالى ، والنسك ما أمرت به الشريعة ، والورع ما نهت عنه ، والناسك العابد وسئل ثعلب عن الناسك ماهو؟ فقال هو مأخوذ من النسيكة وهي سبيكة الفضة المصفاة كأنه صفى نفسه لله تعالى وقال : النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوخ له ، وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة غيرها ، وأصل النصح في اللغه الخلوص يقال : نصحته ونصحت له ، ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية في عبادته ، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه ، ونصيحة رسول الله صلىاللهعليهوآله التصديق بنبوته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الائمة أن يطيعهم في الحق ، ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ، وفي الصحاح : رجل ناصح الجيب أي نقي القلب وفي القاموس رجل ناصح الجيب لا غش فيه انتهى ، ونسكا وجيبا تميزان ، ونسبة الانسك إلى النسك للمبالغة والمجاز كجد جده ، وأسلمهم قلبا أي من الحقد والحسد والعداوة.
١١٨ ـ كا : عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : عليك بالنصح لله في خلقه ، فلن تلقاه بعمل أفضل منه (٢) توضيح : النصح لله في خلقه الخلوص في طاعة الله فيما أمر به في حق خلقه من إعانتهم وهدايتهم ، وكف الاذى عنهم ، وترك الغش معهم ، أو المراد النصح للخلق خالصا لله «فلن تلقاه» أي عند الموت أو في القيامه «بعمل» أي مع عمل.
١١٩ ـ كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن القاسم الهاشمي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من لم يهتم بامور المسلمين فليس
____________________
(١) الكافى ج ٢ ص ١٦٣.
(٢) الكافى ج ٢ ص ١٦٤.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

