سيف بن عميرة ، عن عبدالاعلى قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول «من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يقعدون في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن (١).
[ بيان : ] وقد تقدم مثله بتغيير ما في المتن والسند (٢).
٤٩ ـ كا : عن الحسين بن محمد ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن مسلم ، عن إسحاق بن موسى قال : حدثني أخي وعمي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها ، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ، ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم ، قال ثم تلا أبو عبدالله عليهالسلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه ، أو قال كفه« ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم » (٣) « وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره » (٤) « ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب » (٥).
بيان : كأن المراد بالاخ الرضا عليهالسلام لان الشيخ عد إسحاق من أصحابه عليهالسلام وبالعم علي بن جفعر ، وكأنه كان» عن أبي عن أبي عبدالله «فظن الرواة أنه زائد فأسقطوه ، وإن أمكن رواية علي بن جعفر عن أبيه ، والرضا عليهالسلام لم يحتج إلى الواسطة في الرواية ، والمراد بالنقمة إما العقوبة الدنيوية أو اللعنة ، والحكم باستحقاق العقوبة الاخروية ، وقوله» ولا تجالسوهم «إما تأكيد لقوله « فلا تقاعدوهم » أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع المرء ، وبالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادة والمؤانسة والمصاحبة ، كما يقال : فلان أنيسه وجليسه ، فيكون ترقيا من الادون
____________________
(١) الكافى ج ٢ ص ٣٧٨.
(٢) مر آنفا تحت الرقم ٤٦.
(٣) الانعام. ١٠٨.
(٤) الانعام : ٦٨.
(٥) الكافى ج ٢ ص ٣٧٨ والاية في النحل : ١١٦.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

