مائل إليه ، فان ذلك نفاق وفاحشة اخرى ، وإن لم تقدر عليه فقم ولا تجلس معه فان لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك وامقته في نفسك وكن كأنك على الرضف فان الله تعالى مطلع على سرائر القلوب وأنت عنده من الامرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ، وإن لم تنكر ولم تقم مع القدرة على الانكار والقيام ، فقد رضيت بالمعصية فأنت وهو حينئذ سواء في الاثم.
٣٩ ـ كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن محمد ، عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول لابي ظ : مالي رأيتك عند عبدالرحمن بن يعقوب؟ فقال : إنه خالي ، فقال : إنه يقول في الله قولا عظيما : يصف الله ولا يوصف فإما جلست معه وتركتنا وإما جلست معنا وتركته ، فقلت : هو يقول ما شاء أي شئ علي منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال أبوالحسن عليهالسلام : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليهالسلام وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلما لحقت خيل فرعون موسى عليهالسلام تخلف عنهم ليعظ أباه فيلحقه بموسى عليهالسلام فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع (١).
بيان : الجعفري هو أبوهاشم داود بن القاسم الجعفري هو من أجلة أصحابنا ويقال : إنه لقي الرضا عليهالسلام إلى آخر الائمة عليهمالسلام وأبوالحسن يحتمل الرضا و الهادى عليهماالسلام ويحتمل أن يكون سليمان بن جعفر الجعفري كما صرح به في مجالس المفيد (٢) «يقول» : أي الرجل «فقال» أي ذلك الرجل ، وكونه كلام بكر والضمير للجعفري بعيد ، وفي المجالس «يقول لابي» وهو أظهر ويؤيد الاول «فقال إن خالي» الظاهر تخفيف اللام ، وتشديده من الخلة كأنه تصحيف «يصف الله» أي بصفات الاجسام كالقول بالجسم والصورة آو بالصفات الزائدة كالاشاعرة وفي المجالس «يصف الله تعالى ويحده» وهو يؤيد الاول والواو في قوله عليهالسلام :
____________________
الكافى ج ٢ ص ٣٧٤.
(٢) مر آنفا تحت الرقم ٢٥.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

