عليها فوقف اصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها.
فخرج عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر فظنت فاطمة عليهاالسلام أنه إنما فعل ذلك رسول الله لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ، ونزعت الستر ، فبعثت به إلى رسو لالله صلىاللهعليهوآله وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول : اجعل هذا في سبل الله ، فلما أتاه قال : فعلت فداها أبوها ، ثلاث مرات ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما سقى فيها كافرا شربة ماء ، ثم قام فدخل عليها (١).
٥١ ـ لي : ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك ، وأخدمي من رفضك.
ثم قال عليهالسلام : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فانها غرارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغتر فيها قد أهلكته وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد علهيا قد خدعته ، وأسلمته (٢).
أقول : قد أثبتنا الخبر بتمامه في باب مواعظ النبي صلىاللهعليهوآله (٣).
٥٢ ـ لى : عن العطار ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص عن الصادق عليهالسلام قال : كان فيما ناجى الله موسى بن عمران : ياموسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته ، إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عليهالسلام عند خطئته وجعلتها ملعونة ملعونا ما فيها ، إلا ما كان فيها لي.
يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي وسائرهم من خلقي
____________________
(١) أمالي الصدوق : ١٤١.
(٢) أمالي الصدوق ١٦٨.
(٣) لم نجده في باب مواعظه ، صلىاللهعليهوآله.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

