وبناء الافتعال كما هو المذكور في عنوان باب الكافي (١) لم أره بهذا المعنى في كتب اللغة ، وفي بعض النسخ اختيال بالياء وهو تصحيف «الذين يأمرون بالقسط» اي بالعدل ، وهم الائمة عليهمالسلام وخواص اصحابهم «يسير المؤمن» اي يعش ويعمل مجازا «ابي يغترون» اي بسبب إمهالي ونعمتي يغفلون عن بطشى وعذابي من الاغترار بمعنى الغفلة ، ويحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرر والهلاك.
وقال تعالى : «ما غرك بربك الكريم» (٢) قال البيضاوي : اي شئ خدعك وجرأك على عصيانه «يجترؤن» بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء ، ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين «لاتيحن» قال في النهاية : فيه فبي حلفت لاتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران ، يقال : أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به وتاح له الشئ ، والحليم ذو الحلم والاناة والتثبت في الامور أو ذو العقل ، وتنوين حيرانا للتناسب وانما خص بالذكر لانه بكلي معنييه أبعد من الحيرة ، وذلك لانه اصبر على الفتن والزلازل ، والحاصل أنه لا يجد العقلاء وذوو التثبت والتدبر في الامور المخرج من تلك الفتنة.
٥٠ ـ لي : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي : عن جعفر بن محمد العلوي عن محمد بن علي بن خلف ، عن حسن بن صالح ، عن ابي معشر ، عن محمد بن قيس قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليهاالسلام فدخل عليها فأطال عندها المكث ، فخرج مرة في سفر فصنعت فاطمة مسكتين (٣) من ورق وقلادة وقرطين وسترا لباب البيت ، لقدوم أبيها وزوجها عليهماالسلام ، فلما قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله دخل
____________________
(١) يعنى باب اختتال الدنيا بالدين.
(٢) الانفطار : ٦٠.
(٣) المسكة محركة السوار والخلخال اذا كان من قرن أو عاج ، ولذلك قيدها بالورق ، وهو الفضة ، اي كان سوارها من فضة لا من غيرها ، والقلادة معروف والقرط ما يعلق على شحمة الاذن من درة ونحوها.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

