في جهنم مثوى للمتكبرين» (١) وقال [ بعد ذكر المشركين «فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبس مثوى المتكبرين» (٢) وقال : ] سبحانه بعد ذكر الكفار و دخولهم النار : «فبئس مثوى المتكبرين» في موضعين (٣) وإلى قوله عزوجل : «ما سلككم في قر» إلى قوله : «كنا نكذب بيوم الدين» (٤) وإلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي صلىاللهعليهوآله وبالقرآن : «سأصليه سقر * وما أدريك ما سقر * لا تبقي ولا تذر * لواحة للبشر» (٥).
وفي النهاية : سقر اسم أعجمي لنار الآخرة ، ولا ينصرف للعجمة والتعريف وقيل : هو من قولهم سقرته الشمس اذابته فلا ينصرف للتأنيث والتعريف.
واقول : يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله ، ولم يؤمن به وبأنبيائه وحججه عليهمالسلام ، والشكاية والسؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بايجاد الله الروح فيه ، أو من الملائكة الموكلين به ، والاسناد على المجاز ، وكأن المراد بتنفسه خروج لهب منه ، وباحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها ، أو جعلها رمادا فاعادها الله تعالى كما كانت.
١١ ـ كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن داود بن فرقد ، عن أخيه قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب (٦).
بيان : يدل على أنه يمكن أن يخلق الانسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الاجزاء الاصلية أو بعضها فيه ، ثم يضاف إليه سائر الاجزاء ، فيكبر إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد ، ويمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا
____________________
(١) الزمر : ٦٠. (٢) النحل : ٢٩ ، وما بين العلامتين ساقط من الكمباني.
(٣) غافر : ٧٦ ، الزمر : ٧٢.
(٤) المدثر : ٤٢.
(٥) المدثر : ٢٨٢٦.
(٦) الكافي ج ٢ ص ٣١١.
![بحار الأنوار [ ج ٧٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1089_behar-alanwar-73%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

