على تقديره عطفه على الصبر أيضا.
٢٢ ـ كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمدبن عبدالجبار ، عن أحمدبن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : يرحمك الله ما الصبر الجميل؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس (١).
بيان : « إلى الناس » ظاهره عموم الناس وربما يخص بغير المؤمن ، لقول أمير المؤمنين عليهالسلام : من شكى الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله ، ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكى الله.
٢٣ ـ كا : عن حميدبن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه عن أبان ، عن عبدالرحمن بن سيابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أوأبي جعفر عليهالسلام قال : من لايعد الصبر لنوائب الدهر يعجز (٢).
بيان : « من لايعد » أي لم يجعل الصبر ملكة راسخة في نفسه يدفع صولة نزول النوائب والمصائب به ، يعجز طبعه ونفسه عن مقاومتها وتحملها ، فيهلك بالهلاك الصوري والمعنوي أيضا بالجزع وتفويت الاجر ، وربما انتهى به إلى الفسق بل الكفر.
أقول : قدمضى الاخبار في باب جوامع المكارم ، وباب صفات خيار العباد وفي باب الشكر وسيأتي في أبواب المواعظ.
٢٤ ـ لى : قال النبي صلىاللهعليهوآله : من يعرف البلاء بيصبر عليه ومن لايعرفه ينكره (٣).
٢٥ ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : اصبروا على المصائب ، وقال : إذاكان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس ثم ينادي أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس ، قلت : جعلت فداك وما الصابرون ( وما المتصبرون؟ قال : الصابرون ) على أداء الفرائض والمتصبرون
___________________
(١ و ٢) الكافى ج ٢ ص ٩٣.
(٣) أمالي الصدوق ص ٢٩٢.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

