عليهالسلام قال : فيما أوحى الله عزوجل إلى موسى بن عمران : ياموسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما أبتليه لماهوخير له واعافيه لما هوخير له ، وأنا أعلم بما يصلح عبدي عليه ، فليصبر على بلائي ، وليشكر على نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل برضاي ، وأطاع أمري (١).
٣١ ـ ما : المفيد ، عن عمربن محمد ، عن علي بن مهرويه ، عن داود بن سليمان عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله عزوجل : يابني آدم كلكم ضال إلا من حديث ، وكلكم عائل إلامن أغنيت ، وكلكم هالك إلا من أنجيت ، فاسألوني أكفكم وأهدكم سبيل رشدكم.
إن من عبادي المؤمنين من لايصلحه إلا الفاقة ، ولو أغنيته لافسده ذلك وإن من عبادي من لايصلحه إلا الصحة ، ولو أمرضته لافسده ذلك ، وإن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي وقيام الليل لي فالقي عليه النعاس نظرا مني له فيرقد حتى يصبح ويقوم حين يقوم وهوماقت لنفسه ، زار عليها ، ولو خليت بينه وبين مايريد لدخله العجب بعمله ، ثم كان هلاكه في عجبه ورضاه عن نفسه ، فيظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز باجتهاده حد المقصرين فيتباعد بذلك مني ، وهو يظن أنه يتقرب إلي.
ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم ، وإن حسنت ، ولاييئس المذنبون من مغفرتي لذنوبهم ، وإن كثرت ، لكن برحمتي ليثقوا ، ولفضلي فليرجوا ، وإلى حسن نظري فليطمئنوا ، وذلك أني ادبر عبادي بما يصلحهم ، وأنا بهم لطيف خبير (٢).
أقول : قد مضى بعض الاخبار في كتاب العدل.
٣٢ ـ لى : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن علي بن فضال
___________________
(١) أمالى الطوسى ج ١ ص ٢٤٣.
(٢) أمالى الطوسى ج ١ ص ١٦٨.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

