٥ ـ كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن غير واحد ، عن علي بن أسباط ، عن أحمدبن عمرالحلال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : « ومن يتوكل على الله فهو حسبه » (١) فقال : التوكل على الله درجات منها أن تتوكل على الله في امورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لايألوك خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها (٢).
بيان : « الحلال » بالتشديد بياع الحل بالفتح ، وهود هن السمسم « ومن يتوكل على الله فهو حسبه » أي ومن يفوض اموره إلى الله ووثق بحسن تدبيره وتقديره ، فهو كافيه يكفيه أمر دنياه ، ويعطيه ثواب الجنة ، ويجعله بحيث لا يحتاج إلى غيره « منها أن تتوكل » الظاهر أن هذا آخر أفراد التوكل ، وسائر درجات التوكل أن يتوكل على الله في بعض اموره دون بعض ، وتعددها بحسب كثرة الامور المتوكل فيها وقلتها « فمافعل بك » الخ بيان للوازم التوكل وآثاره وأسبابه والالو التقصير وإذا عدي إلى مفعولين ضمن معنى المنع ، قال في النهاية : ألوت قصرت يقال : إلى الرجل وألى إذا قصر وترك الجهد ، قوله : « فيها » أي في امورك كلها « وفي غيرها » أي في امور غيرك من عشائرك وأتباعك وغيرهم.
٦ ـ كا : عن العدة ، عن سهل وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال من اعطي : ثلاثا لم يمنع ثلاثا من اعطي الدعاء اعطي الاجابة ، ومن اعطي الشكر اعطي الزيادة ، ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية ، ثم قال : أتلوت كتاب الله عزوجل « ومن يتوكل على الله فهوحسبه » وقال : « ولئن شكرتم لازيدنكم » (٣) وقال :
___________________
(١) الطلاق : ٣.
(٢) الكافى ج ٢ ص ٦٥.
(٣) ابراهيم : ٧.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

