( يجاهدون في سبيل الله و ) لايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء » (١). وعنها العبارة تارة بالاحسان « الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه » واخرى بالايقان « وبالآخرة هم يوقنون » (٢).
وإلى المراتب الثلاث الاشارة بقوله عزوجل : « ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين » (٣) وإلى مقابلاته التي هي مراتب الكفر ، الاشارة بقوله عزوجل : « إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا » (٤) فنسبة الاحسان واليقين إلى الايمان ، كنسبة الايمان إلى الاسلام.
ولليقين ثلاث مراتب : علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين « كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين » (٥) « إن هذا لهو حق اليقين » (٦) والفرق بينها إنما ينكشف بمثال ، فعلم اليقين بالنار مثلا هو مشاهدة المرئيات بتوسط نورها ، وعين اليقين بها هو معاينة جرمها ، وحق اليقين بها الاحتراق فيها ، وانمحاء الهوية بها ، والصيرورة نارا صرفا ، وليس وراء هذا غاية ولا هو قابل للزيادة ، لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا.
٦ ـ كا : عن الحسين بن محمد ، عن معلى ، عن الوشاء ، عن المثنى بن الوليد عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ليس شئ إلا وله حد ، قال : قلت : جعلت فداك فما حد التوكل؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين؟ قال : أن لا
____________________
(١) المائدة : ٥٤.
(٢) البقرة : ٤.
(٣) المائدة : ٩٣.
(٤) النساء : ١٣٧.
(٥) التكاثر : ٥ ٨. (٦) الواقعة : ٩٥.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

