هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها ولذا نبهه على ذلك ، والحاصل أنه لما كان كلامه مبنيا على أن المدار على قلة العمل وكثرته نهاه عن ذلك.
الثالث ما قيل : إن الاقوال والافعال يختلف حكمها باختلاف النيات والقصود ، وهو لم يقصد بهذا القول أن عمله ضعيف قليل بالنظر إلى عظمة الحق وما يستحقه من العبادة ، وإنما قصد به ضعفه وقلته لذاته ، وبينهما فرق ظاهر والاول هو الاعتراف بالتقصير دون الثاني.
الرابع أنه عليهالسلام لما علم أن المفضل يعتد بعمله ويعده كثيرا ، وإنما يقول ذلك تواضعا وإخفاء للعمل نهاه عن ذلك.
وفي القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه ، ووطئ الرحل كناية عن كثرة الضيافة قال في القاموس : رجل موطأ الاكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف ، أو يتمكن في ناحيته صاحبه ، غير مؤذى ولا ناب به موضعه (١) وفي النهاية في قوله صلىاللهعليهوآله : أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهو التمهيد والتذليل ، وفراش وطئ لايؤذي جنب النائم ، والاكناف الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولايتأدى ، انتهى وقيل : توطئة الرحل كناية عن التواضع والتذلل.
« فاذا ارتفع له الباب من الحرام » أي ظهر له مايدخله في الحرام من مال حرام أو فرج حرام وغير ذلك « ليس عنده » أي العمل الكثير الذي كان عند صاحبه.
٨ ـ كتاب الامامة والتبصرة : عن القاسم بن علي العلوي ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الطاعة قرة العين.
____________________
(١) القاموس ج ١ ص ٣٢.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

