المجهول « ويحكم لاتغتروا » في القاموس ويح لزيد وويحا له كلمة رحمة ، ورفعه على الابتداء ، ونصبه باضمار فعل ، وويح زيد وويحه نصبهما به أيضا أوأصله وي فوصلت بحاء مرة وبلام مرة وبباء مرة وبسين مرة (١) وفي النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع ، يقال : لمن وقع في هلكة لايستحقها ، وقد يقال : بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع ، وتضاف ولا تضاف ، يقال : ويح زيد ، وويحا له ، وويح له.
٧ ـ كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن عيسى ، عن مفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فذكرنا الاعمال ، فقلت أنا : ما أضعف عملي؟ فقال : مه استغفر الله ، ثم قال لي : إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت : كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ، ويرفق جيرانه ، ويوطئ رحله ، فاذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه ، فهذا العمل بلا تقوى ، ويكون الآخر ليس عنده فاذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه (٢).
بيان : « فذكرنا الاعمال » أي قلتها وكثرتها ، أو مدخليتها في الايمان « ما أضعف عملي » صيغة تعجب كما هو الظاهر أو ما نافية واضعف بصيغة المتكلم أي ما أعد عملي ضعيفا ، وعلى الاول يتوهم في نهيه عليهالسلام وأمره بالاستغفار منافاة لما مر في الاخبار من ترك العجب والاعتراف بالتقصير ، ويمكن الجواب عنه بوجوه :
الاول ماقيل : إن النهي للفتوى بغير علم ، لا للاعتراف بالتقصير.
الثاني أنه كان ذلك لاستشمامه منه رائحة الاتكال على العمل ، مع أن العمل
____________________
(١) القاموس ج ١ ص ٢٥٦ ، وقال في ص ١٣٨ : ويب كويل ، تقول : ويبك وويب لك وويب لزيد وويبا له .. ومعنى الكل ألزمه الله ويلا ، وقال في ج ٢ ص ٢٥٨ : ويس كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبى ، والويس : الفقر ، وما يريده الانسان ، ضد.
(٢) الكافي ج ٢ ص ٧٦.
![بحار الأنوار [ ج ٧٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1082_behar-alanwar-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

