فقال : يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال : « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان » (١) والله ما أراد بهذا إلا الائمة عليهمالسلام وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني.
قال : يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال « فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا » (٢) فرسول الله في الاية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عزوجل يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال : قلت جعلت فداك زدني.
قال : يا أبا محمد لقد ذكر كم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله « وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار » (٣) والله ما عني [ الله ] ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون ، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال : قلت جعلت فداك زدني.
قال : يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ، ولا يذكر أهلها بخير ، إلا وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني فقال : يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس من ذلك براء يا أبا محمد فهل سررتك؟ وفي رواية اخرى فقال حسبي (٤).
ختص : عن ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن النهاوندي ، عن أحمد بن سليان ، عن أبيه ، عن أبي بصير مثله (٥) بأدنى تغيير وقد مر في باب أحوال أصحاب
__________________
(١) الحجر : ٤٢. (٢) النساء : ٦٩.
(٣) ص : ٦٢ ـ ٦٣.
(٤) الكافى ج ٨ ص ٣٣ ـ ٣٥.
(٥) الاختصاص ص ١٠٤ ـ ١٠٧.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

