معلوم » (١) بالائمة عليهمالسلام وكأنه من بطون الايات ، ويمكن أن يكون بعضها كهذا الخبر محمولا على التشبيه والمبالغة في المدح قوله صلىاللهعليهوآله « لك في الجنة كنز » أي ثواب عظيم مدخر وفي روايات العامة أن ذلك بيت في الجنة وقد مر شرح ذوقرنيها.
وقال في النهاية فيه لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنه أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز.
٨٦ ـ رياض الجنان : بإسناده عن جابر الجعفي قال : كنت مع محمد بن علي عليهماالسلام قال : يا جابر خلقنا نحن ومحبونا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلا عليين ، فخلقنا نحن من أعلاها وخلق محبونا من دونها ، فاذا كان يوم القيامة التحقت العليا بالسفلى ، فضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا ، وضربت شيعتنا بأيديهم إلى حجزتنا ، فأين ترى يصير الله نبيه وذريته؟ وأين ترى يصير ذريته محبينا؟ فضرب جابر بن يزيد على يده وقال : دخلناها ورب الكعبة.
ومنه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل « شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء » (٢) فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا أصلها ، وعلي فرعها والائمة أغصانها ، وعلمنا ثمرتها وشيعتنا ورقها. يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا؟ فقلت والله ما أرى فيها فضلا ، فقال يا أبا حمزة إن المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة ، وإن الميت ليموت فتسقط ورقة منها.
بيان : « فهل ترى فيها فضلا » أي فهل تكون في الشجرة غير هذه الامور المذكورة؟ فقال الراوي والله ما أرى فيها فضلا فبين عليهالسلام بذلك أن أهل النجاة والسعادة منحصرون في هؤلاء لان الله تعالى ضرب للكلمة الطيبة التي هي الايمان وأهله بالشجرة الطيبة وبين أجزاء الشجرة فالمخالفون بريؤون من تلك الشجرة وداخلون في الشجرة الخبيثة المذكورة بعدها ، ثم بين عليهالسلام أن جميع الشيعة
__________________
(١) الصافات : ١٦٤. (٢) راجع تأويلها في ج ٢٤ ص ٨٧ وبعدها.
(٢) ابراهيم : ٢٤ و ٢٥.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

