وأن عليا أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال : الائمة من ذريته الحسن والحسين ، والامامة في ذريته ، قال حمزة : آمنت وصدقت وقال : وفاطمة سيدة نساء العالمين ، قال : نعم صدقت ، قال : وحمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى حمزة حتى سقط على وجهه ، وجعل يقبل عيني رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال : جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة وأن محمدا وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم ، وظاهرهم وباطنهم ، و تحيى على ذلك وتموت ، وتوالي من والاهم ، وتعادي من عاداهم ، قال : نعم يا رسول الله ، اشهد الله واشهدك ، وكفى بالله شهيدا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سددك الله ووفقك (١).
وبهذا الاسناد : عن الكاظم ، عن أبيه عليهماالسلام قال : دعا رسول الله صلىاللهعليهوآله العباس عند موته فخلا به ، وقال له : يا أبا الفضل! اعلم أن من احتجاج ربي علي تبليغي الناس عامة ، وأهل بيتي خاصة ، ولاية علي عليهالسلام فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر يا أبا الفضل جدد للاسلام عهدا وميثاقا وسلم لولي الامر إمرته ولا تكن كمن يعطي بلسانه ، ويكفر بقلبه ، يشاقني في أهل بيتي ويتقدمهم ويتسأمر عليهم ويتسلط عليهم ليذل قوما أعزهم الله ، ويعز قوما لم يبلغوا ، ولا يبلغون ما مدوا إليه أعينهم ، يا أبا الفضل إن ربي عهد إلي عهدا أمرني أن ابلغه الشاهد من الانس والجن ، وأن آمر شاهدهم أن يبلغوا غائبهم ، فمن صدق عليا ووازره وأطاعه ونصره وقبله ، و أدى ما عليه من الفرائض لله ، فقد بلغ حقيقة الايمان ، ومن أبى الفرائض فقد أحبط الله عمله حتى يلقى الله ولا حجة له عنده ، يا أبا الفضل فما أنت قائل؟ قال : قبلت منك يا رسول الله وآمنت بما جئت به وصدقت وسلمت فاشهد علي (٢).
__________________
(١) الطرف ص ٨ ـ ١٠.
(٢) المصدر ص ١٧.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

