وأقول : يحتمل أن يكون المراد به أنه جعل له حدودا وحرمات ، ونهى عن انتهاكها وارتكاب نواهيه وتعدي حدوده ، ورخصا أباح للناس الانتفاع بها و التمتع منها ، ويمكن أن يقال : « أحمى حماه » أي منع المغيرين من تغيير قواعده « وأرعى مرعاه » أي مكن المطيعين من طاعته ، وهي الغذاء الروحاني الذي به حياتهم الباقية في النشأة الاخرة. والمشتفي طالب الشفاء كالمستشفي كما في بعض النسخ أي فيه شفاء من الامراض المعنوية كالجهل والضلال كما قال تعالى « شفاء لما في الصدور » (١) أو منها ومن الامراض البدنية أيضا بالتعوذ ونحوه كما قال سبحانه « وننزل من القرآن ما هو شفاء » (٢) والكفاية بالكسر ما به يحصل الاستغناء عن غيره ، وهذه الكفاية لاهله ، ومن أخذ غوامضه منهم ورجع في تأويل المتشابهات ونحوه إليهم.
٢١ ـ ل : عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين ، عن ابن أبي نجران وجعفر بن سليمان ، عن علا بن رزين ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبوجعفر عليهالسلام : بني الاسلام على خمس : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية لنا أهل البيت ، فجعل في أربع منها رخصة ، ولم يجعل في الولاية رخصة ، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة ، ومن لم يكن عنده مال فليس عليه حج ، ومن كان مريضا ، صلى قاعدا وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحا كان أو مريضا ، وذا مال أو لا مال له فهي لازمة (٣).
٢٢ ـ لى : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن الصادق عليهالسلام قال : بني الاسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج وولاية أمير المؤمنين والائمة من ولده
__________________
(١) يونس : ٥٧.
(٢) أسرى : ٨٢.
(٣) الخصال ج ١ ص ١٣٣.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

