الاخرة هلك فيهما (١).
ثم قال رضياللهعنه : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الاطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب.
وقال رحمهالله في موضع آخر : وسأله عليهالسلام رجل أن يعرفه ما الايمان؟ فقال : إذا كان غد فأتني حتي اخبرك على أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فان الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا ، وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله عليهالسلام : الايمان على أربع شعب (٢).
بيان : أقول إنما أوردنا هذه الفصول متصلة لما يظهر من سائر الروايات اتصالها ، وإنما فرقها وحذف أكثرها على عادته قدسسره وأخرنا شرح ما أورده منها إلى ذكر سائر الروايات لكونها أجمع وأفيد ، وسنشير إلى الاختلاف بينها وبينها قوله « فاذا كان غد » كان ههنا تامة أي إذا حدث غد ووجد ، وتقول إذا كان غدا فأتني بالنصب باعتبار آخر إي إذا كان الزمان غدا أي موصوفا بأنه الغد ، ومن النحويين من يقدره إذا كان الكون غدا لان الفعل يدل على المصدر ، والكون هو التجدد والحدوث ، والشاردة النافرة ، « وثقفه » كعلمه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به و « يخطئها » أي لا يدركها ولا يفهمها أولا يحفظها وينساها.
١٨ ـ كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام وبأسانيد مختلفة ، عن الاصبغ ابن بناته قال : خطبنا أمير المؤمنين عليهالسلام في داره ـ أو قال في القصر ـ ونحن مجتمعون ثم أمر صلوات الله عليه فكتب في كتاب وقرئ على الناس ; وروى غيره أن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين عليهالسلام عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق فقال : أما بعد فان الله تبارك وتعالى شرع الاسلام ، وسهل شرايعه لمن ورده ، و
__________________
(١) نهج البلاغة ط عبده ج ٢ ص ١٥١ ، تحت الرقم ٣١ من الحكم.
(٢) نهج البلاغة ط عبده ج ٢ ص ٢٠٨ ، تحت الرقم ٢٦٦ من الحكم.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

