الْآياتِ » أي بيناها وميزناها « لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ » فيعلمون أن القادر هو الله وأن كل ما يحدث من خير أو شر فهو بقضائه وأنه عليم بأحوال العباد حكيم عدل فيما يفعل.
بهم « لَهُمْ » للذين تذكروا وعرفوا الحق « دارُ السَّلامِ » أي دار الله أو دار السلامة من كل آفة.
وقال علي بن إبراهيم : يعني في الجنة والسلام الأمان والعافية والسرور « عِنْدَ رَبِّهِمْ » أي في ضمانه يوصلهم إليها لا محالة « وَهُوَ وَلِيُّهُمْ » قيل أي مولاهم ومحبهم وقال علي بن إبراهيم أي أولى بهم « بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » أي بسبب أعمالهم.
« وَأَنَّ هذا صِراطِي » (١) أي ولأن تعليل للأمر باتباعه وقيل الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة وقرئ إن بالكسر على الاستئناف « وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » أي الأديان المختلفة المتشعبة عن الأهوية المتباينة « فَتَفَرَّقَ بِكُمْ » أي فتفرقكم وتزيلكم « عَنْ سَبِيلِهِ » الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان « ذلِكُمْ » الاتباع « وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » الضلال والتفرق عن الحق.
وفي روضة الواعظين ، عن النبي صلى الله عليه واله في هذه الآية سألت الله أن يجعلها لعلي ففعل (٢).
وروى العياشي عن الباقر عليه السلام أنه قال لبريد العجلي تدري ما يعني بـ « صِراطِي مُسْتَقِيماً » قال قلت لا قال ولاية علي والأوصياء قال وتدري ما يعني « وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » قال قلت لا قال ولاية فلان وفلان قال وتدري
__________________
(١) الأنعام : ١٥٣.
(٢) ورواه ابن شهرآشوب في المناقب عن إبراهيم الثقفى بإسناده الى أبى برذة الاسلمى ج ٣ ص ٧٢.
![بحار الأنوار [ ج ٦٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1071_behar-alanwar.67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

