الكل ويؤدون الحقوق لأهاليها ويقرضون ويقضون الحاجات ويأخذون بأيدي الضعفاء يقودون الضرير وينجون الضعفاء من المهالك ويحملون عنهم المتاع ويركبون الراجلين ويؤثرون من هو أفضل منهم في الإيمان على أنفسهم بالمال والنفس ويساوون من كان في درجتهم فيه ويبذلون العلم لأهله ويروون فضائل أهل البيت عليهم السلام لمحبيهم ولمن يرجون هدايته أكثر ما تقدم مأخوذ من تفسير الإمام عليه السلام (١).
وفي معاني الأخبار والعياشي عن الصادق عليه السلام أي مما علمناهم يبثون (٢).
« بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » أي من القرآن والشريعة « وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة بأنها حق وصدق من عند رب صادق حكيم كما قال الإمام عليه السلام (٣).
« وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » قال عليه السلام بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوا وعقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه.
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ » قال عليه السلام أخبر عز جلاله بأن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات « عَلى هُدىً » أي بيان وصواب « مِنْ رَبِّهِمْ » وعلم بما أمرهم به « وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » أي الناجون مما منه يوجلون الفائزون بما يأملون.
وقال عليه السلام في قوله تعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا » (٤) بالله وصدقوك في نبوتك فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك واتخذوا
__________________
(١) يعني التفسير المنسوب الى الامام العسكري عليهالسلام.
(٢) تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦. وفيه « ينبئون ».
(٣) يعني الامام العسكري في التفسير المنسوب إليه عليهالسلام.
(٤) سورة البقرة : ٢٥.
![بحار الأنوار [ ج ٦٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1071_behar-alanwar.67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

