وإذا كان الغلام قويا على الذبح وذكر اسم الله حلت ذبيحته وإن كان الرجل مسلما فنسي أن يسمي فلا بأس إذا لم تتهمه (١).
بيان : لا خلاف في عدم حل ذبيحة المجنون والصبي غير المميز ولا في أنه تحل ذبيحة الصبي المميز إذا أحسن الذبح وسمى وفي بعض الأخبار إذا تحرك وكان له خمسة أشبار وأطاق الشفرة (٢) وكأن تلك الأوصاف لبيان القدرة والتميز وفي بعض الأخبار إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد غيره وفي بعضها إذا اضطروا إليه وكأنها محمولة على الكراهة مع عدم الضرورة وإن لم يذكرها الأصحاب والأحوط العمل بها قوله عليهالسلام إذا لم تتهمه بأن يكون مخالفا لا يعتقد وجوب التسمية ويتهم بتركه عمدا موافقا لعقيدته.
٣٣ ـ تفسير الإمام ، قال عليهالسلام قال الله عز وجل « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ » التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها « وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ » أن يأكلوه « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ » ما ذكر عليه اسم غير الله من الذبائح وهي التي تتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله (٣).
٣٤ ـ النجاشي ، عن أحمد بن علي بن نوح عن فهد بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن محمد بن موسى الحرشي عن ربعي بن عبد الله بن الجارود قال سمعت الجارود يحدث قال : كان رجل من بني رياح يقال له سحيم بن أثيل نافر غالبا أبا الفرزدق بظهر الكوفة على أن يعقر هذا من إبله مائة إذا وردت الماء (٤) فلما وردت الماء قاموا إليها بالسيوف فجعلوا يضربون عراقيبها فخرج الناس على الحميرات والبغال يريدون اللحم قال وعلي عليهالسلام بالكوفة قال فجاء على بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلينا وهو ينادي أيها الناس
__________________
(١) تفسير العياشي ١ : ٣٧٥.
(٢) راجع الوسائل ١٦ : ٢٧٥.
(٣) التفسير المنسوب الى الامام العسكري ( عليهالسلام ) : ٢٤٥.
(٤) في المصدر : على أن يعقر هذا من ابله مائة ، وهذا من ابله مائة إذا وردت الماء.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

