٢٧ ـ العيون ، والعلل ، بالأسانيد المتقدمة في باب علل تحريم المحرمات عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا عليهالسلام كتب إليه حرم « ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ » للذي أوجب على خلقه من الإقرار به وذكر اسمه على الذبائح المحللة ولئلا يساوى بين ما تقرب به إليه وبين ما جعل عبادة للشياطين والأوثان لأن في تسمية الله عز وجل الإقرار بربوبيته وتوحيده وما في الإهلال لغير الله من الشرك به والتقرب به إلى غيره ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل وبين ما حرم (١).
توضيح كأن قوله حرم ما أهل به إلى قوله المحللة تعليل لوجوب ذكر اسمه سبحانه على الذبائح والمعنى أنه لما كان أعظم أصول الدين الإقرار به سبحانه وكان تكرير ذلك سببا لرسوخ هذا الاعتقاد وإعلان الأمر الذي به يتحقق إسلام العباد وكان الذبح مما يحتاج إليه الناس ويتكرر وقوعه فلذا أوجب على العباد الإقرار بذلك عنده وبقية الكلام تعليل لتحريم ذكر اسم غيره تعالى عند الذبائح لأنه يتضمن خلاف هذا المقصود وإعلان الشرك والإقرار به فحرم الذبيحة عند ذلك لينزجروا فقوله ليكون ذكر الله كالنتيجة لما تقدم والله يعلم.
٢٧ ـ العياشي ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام إن أهل مكة يذبحون البقر في اللبب فما ترى في أكل لحومها قال فسكت هنيهة ثم قال قال الله « فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » لا تأكل إلا ما ذبح من مذبحه (٢).
٢٨ ـ ومنه ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كل كل شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردية وما أكل السبع وهو قول الله « إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ » فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فذبحت فقد أدركت ذكاته فكله قال وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار أو في الماء
__________________
(١) عيون الأخبار : ٢٤٤ ( طبعة التفرشى ) فيه : « لئلا يسوى » وفيه : فرقا بين ما احل الله وبين ما حرم الله.
(٢) تفسير العياشي ١ : ٤٧ ورواه الكليني والطوسي راجع الوسائل ١٦ : ٢٥٧.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

