وقال في الروضة وعلى تقدير الجواز هل يساويان غيرهما مما يفري غير الحديد أو يترتبان على غيرهما مطلقا مقتضى استدلال المجوز بالحديثين الأول.
وفي الدروس استقرب الجواز مطلقا مع عدم غيرهما وهو الظاهر من تعليقه الجواز بهما هنا على الضرورة إذ لا ضرورة مع وجود غيرهما وهذا هو الأولى انتهى.
وأقول الفرق بين المتصلين والمنفصلين كأنه مأخوذ من العامة ولم أره في كلام القوم وإن كان له وجه.
١ ـ قرب الإسناد ، عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليهالسلام قال : أيما إنسية تردت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليها ويسمي الله عليها وتؤكل قال وسئل علي عليهالسلام عما تردى على منحره فيقطع ويسمى عليه فقال لا بأس به وأمر بأكله (١).
بيان : أيما إنسية أي بدنة إنسية أو دابة فالمراد بالنحر أعم من الذبح تغليبا على منحره في بعض النسخ بالخاء المعجمة وفي بعضها بالمهملة ولكل وجه يرجعان إلى معنى واحد ولا خلاف في أن كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان إما لاستعصائه أو لحصوله في موضع لا يتمكن المذكى من الوصول إلى موضع الذكاة منه وخيف فوته جاز أن يعقر بالسيوف أو غيرهما مما يجرح ويحل وإن لم يصادف موضع الذكاة وكما يسقط اعتبار موضع الذبح أو النحر يسقط الاستقبال به مع تعذره ولو أمكن أحدهما وجب وسقط المعتذر.
وقالوا كما يجوز ذلك للخوف من فوته يجوز للاضطرار إلى أكله وقيل والمراد بالضرورة هنا مطلق الحاجة إليه.
٢ ـ قرب الإسناد ، بالإسناد المتقدم عن جعفر عن أبيه عليهالسلام أن عليا عليهالسلام كان يقول لا بأس بذبيحة المرأة (٢).
__________________
(١ و ٢) قرب الإسناد : ٥١.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

