إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة وأما الدم فإنه يورث أكله الماء الأصفر ويبخر الفم (١) ويسيء الخلق ويورث الكلب (٢) والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه.
وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والدب والقرد وما كان من الأمساخ (٣) ثم نهى عن أكل المثلة نسلها (٤) لكيلا ينتفع الناس بها ولا يستخف بعقوبته.
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال مدمن الخمر يورثه الارتعاش ويذهب بنوره ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه (٥) ولا يعقل ذلك والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر (٦).
الكافي ، عن العدة عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام وعدة من أصحابنا أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أسلم عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل بن عمر مثله (٧).
بيان : يظهر من سند المحاسن أنه سقط عن محمد بن علي قبل عن محمد
__________________
(١) في المصدر والكافي : ويبخر الفم وينتن الريح ويسىء الخلق.
(٢) في المحاسن : « الكلف » ولعله مصحف.
(٣) في الكافي : من المسوخ.
(٤) في المخطوطة : « ثم نهى عن أكلها وأكل نسلها » وفي المحاسن : « عن أكلها وأكل شبهها » وفي الكافي : ثم نهى عن أكله للمثلة.
(٥) وثب يثب : نهض وقام ، قفز وطفر. ولعله كناية عن الزنا أو القتل.
(٦) المحاسن : ٣٠٤.
(٧) فروع الكافي ٦ : ٢٤٢.
![بحار الأنوار [ ج ٦٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1066_behar-alanwar-65%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

