ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر فقال زين العابدين عليهالسلام ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء (١).
أقول : قد مر شرح الخبر وتأويله في معجزات علي بن الحسين عليهالسلام وباب أحوال يونس عليهالسلام.
٣٢ ـ توحيد المفضل : قال الصادق عليهالسلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها فالإنس لما قدروا أن يكونوا ذوي ذهن وفطنة وعلاج لمثل هذه الصناعات من البناء والنجارة والصناعة والخياطة (٢) وغير ذلك خلقت لهم أكف كبار ذوات أصابع غلاظ ليتمكنوا من القبض على الأشياء وأوكدها هذه الصناعات وآكلات اللحم لما قدر أن يكون معايشها (٣) من الصيد خلقت لهم أكف لطاف مدمجة (٤) ذوات براثن (٥) ومخاليب تصلح لأخذ الصيد ولا تصلح للصناعات وآكلات النبات لما قدر أن يكونوا لا ذات صنعة ولا ذات صيد خلقت لبعضها أظلاف تقيها (٦) خشونة الأرض
__________________
(١) مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٨١.
(٢) في النسخة المخطوطة : والصناعة ( والخياطة خ ) وفي كتاب التوحيد من البحار ٣ : ٩٢ : « والصياغة » وفي بعض النسخ : والخياطة.
(٣) في النسخة المخطوطة : معايشهم.
(٤) قال المصنف في كتاب التوحيد : مدمجة اي انضم بعضها الى بعض قال الجوهري دمج الشيء دموجا : إذا دخل في الشيء واستحكم فيه ، وادمجت الشيء : إذا الففته في ثوب وفي بعض النسخ : مدبحة بالباء والحاء المهملة ولعل المراد معوجة من قولهم : دبح تدبيحا اى بسط ظهره وطأطأ رأسه ، وهو تصحيف أقول : ويمكن أن يكون مصحف : « مذبحة » كما في بعض النسخ.
(٥) البراثن من السباع والطير : بمنزلة الأصابع من الإنسان. والمخلب. ظفر البرثن.
(٦) في نسخة : تقيمها.
![بحار الأنوار [ ج ٦٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1064_behar-alanwar-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

