إلى مكة فلما دخلنا الأبواء كان على راحلته وكنت أمشي فوافى غنما وإذا نعجة قد تخلفت عن الغنم وهي تثغو ثغاء شديدا وتلتفت وإذا رخلة خلفها تثغو وتشتد في طلبها فلما قامت الرخلة ثغت النعجة فتبعتها الرخلة فقال علي بن الحسين عليهالسلام يا عبد العزيز أتدري ما قالت النعجة قلت لا والله ما أدري قال فإنها قالت الحقي بالغنم فإن أختها عام الأول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب (١).
بيان : الثغاء صياح الغنم والرخل بكسر الراء الأنثى من سخال الضأن.
١٥ ـ الإختصاص : عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن الحسن بن فضال عن الحسن بن فضال (٢) عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الذئاب جاءت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله تطلب أرزاقها فقال لأصحابه إن شئتم صالحتها على شيء تخرجوه إليها ولا ترزأ (٣) من أموالكم شيئا وإن تركتموها تعدو وعليكم حفظ أموالكم قالوا بل نتركها كما هي تصيب منا ما أصابت ونمنعها ما استطعنا (٤).
١٦ ـ ومنه : عن عبد الله بن محمد عن محمد بن إبراهيم عن بشر وإبراهيم ابني محمد عن أبيهما عن حمران عن علي بن الحسين عليهالسلام قال : كان قاعدا في جماعة من أصحابه إذا جاءته ظبية فبصبصت عنده وضربت بيديها فقال أبو محمد عليهالسلام أتدرون ما تقول
__________________
العباس بن معروف وفيه : « الحسن بن عمران » والظاهر أنه وما في البصائر مصحفان والصحيح : « الحسن بن محمد بن عمران » وهو الحسن بن محمد بن عمران بن عبد الله الأشعري بقرينة روايته عن زرعة. وفي اسناد دلائل الإمامة أيضا سقط وارسال راجعه. والظاهر من متن الاختصاص والبصائر أن الذي يروى عن الإمام عليهالسلام رجل اسمه عبد العزيز فتأمل.
(١) الاختصاص : ٢٩٤.
(٢) في المصدر : الحسن بن علي بن فضال.
(٣) رزأ الرجل ماله : اصاب منه شيئا مهما كان اي نقصه.
(٤) الاختصاص : ٥٩٥ ورواه في البصائر : ١٠١ راجعه.
![بحار الأنوار [ ج ٦٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1064_behar-alanwar-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

