١٢٤ ـ ومنه : عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال سمعته يقول كان الحجاج ابن شيطان يباضع ذي الردهة ثم قال إن يوسف دخل على أم الحجاج فأراد أن يصيبها فقالت أليس إنما عهدك بذلك الساعة فأمسك عنها فولدت الحجاج (١).
بيان : يباضع أي يجامع وذي الردهة نعت أو عطف بيان للشيطان إن لم يكن في الكلام تصحيف قال في النهاية : في حديث علي عليهالسلام أنه ذكر ذا الثدية فقال شيطان الردهة والردهة النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء وقيل الردهة قلة الرابية وفي حديثه وأما شيطان الردهة فقد كفيته سمعت لها وجيب قلبه قيل أراد به معاوية لما انهزم أهل الشام يوم صفين وأخلد إلى المحاكمة انتهى (٢).
وقال ابن أبي الحديد وقال قوم شيطان الردهة أحد الأبالسة المردة من أعوان عدو الله إبليس ورووا في ذلك خبرا عن النبي صلىاللهعليهوآله وأنه كان يتعوذ منه وهذا مثل قوله هذا أزب العقبة أي شيطانها ولعل أزب العقبة هو شيطان الردهة بعينه وقال قوم إنه عفريت مارد يتصور في صورة حية ويكون في الردهة (٣).
١٢٥ ـ العياشي : عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام ما قال وأقامه للناس صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت فقالوا يا سيدنا ما هذه الصرخة فقال ويلكم يومكم كيوم عيسى والله لأضلن فيه الخلق قال فنزل القرآن « وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » فقال فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى فقال ويحكم حكى الله والله كلامي
__________________
(١) تفسير العياشي ٢ : ٣٠١. ورواه أيضا في٩٢٩٩ بإسناده عن زرارة قال : كان يوسف أبو الحجاج صديقا لعلى بن الحسين صلوات الله عليه وأنه دخل على امرأته فاراد أن يصيبها أعنى أم الحجاج قال : فقالت له : أليس انما عهدك بذلك الساعة ، قال : فأتى على بن الحسين فأخبره فامره أن يمسك عنها فامسك عنها فولدت بالحجاج وهو ابن شيطان ذى الردهة.
(٢) النهاية ٢ : ٨٢.
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٢٤٥ طبعة دار الكتب العربية الكبرى.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

