عليهالسلام لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلما أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطا فقال له آدم ما لك يا ملعون فقال له إبليس إنهما لي فقال كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص آدم عليهالسلام قصته فأخذ روح القدس شيئا من نار فرمى بها عليهما فالتهبت في أغصانهما حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شيء إلا احترق وظن إبليس مثل ذلك قال فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث فقال الروح أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله وما بقي فلك يا آدم (١).
الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابه عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب مثله (٢).
٤٦ ـ ومنه : عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة (٣) عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم عليهالسلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها لتكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها فقال له إبليس لعنه الله يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت بها قبلك ائذن لي آكل منه شيئا فأبى أن يطعمه (٤) فجاء عند آخر عمر آدم فقال لحواء إنه قد أجهدني الجوع والعطش فقالت له حواء عليهالسلام (٥) إن آدم عهد إلي
__________________
(١) علل الشرائع : ١٦٣ وج ٢ : ١٦٢ ( ط قم ) فيه : فحظ لابليس.
(٢) فروع الكافي ٩ : ٣٩٣ فيه : [ قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ومتى اتخذ الخمر؟ فقال : ان ] وفيه : ( ما حالك يا ملعون ) وفيه : [ ضغثا من نار ورمى به والعنب في اغصانهما ] وفيه : لم يبق منهما.
(٣) في المصدر : عن علي بن أبي حمزة.
(٤) في المصدر : فابى آدم عليهالسلام أن يدعه فجاء إبليس.
(٥) في المصدر : فقالت له حواء : فما الذي تريد؟ قال : أريد ان تذيقنى من هذه الثمار فقالت حواء.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

