حج إبراهيم وذبحه ابنه إلى أن قال وسلما لأمر الله وأقبل شيخ فقال يا إبراهيم ما تريد من هذا الغلام قال أريد أن أذبحه فقال سبحان الله تذبح غلاما لم يعص الله عز وجل طرفة عين فقال إبراهيم إن الله أمرني بذلك فقال ربك ينهاك عن ذلك وإنما أمرك بهذا الشيطان فقال له إبراهيم إن الذي بلغني هذا المبلغ هو الذي أمرني به والكلام الذي وقع في أذني (١) فقال لا والله ما أمرك بهذا إلا الشيطان فقال إبراهيم لا والله لا أكلمك.
ثم عزم إبراهيم على الذبح فقال يا إبراهيم إنك إمام يقتدى بك وإنك إذا ذبحته ذبح الناس أولادهم فلم يكلمه وأقبل على الغلام واستشاره في الذبح وساق الحديث في الفداء إلى قوله ولحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي بحذاء البيت فقال لها ما شيخ رأيته قالت إن ذلك بعلي قال فوصيف رأيته معه قالت ذلك ابني قال فإني رأيته وقد أضجعه وأخذ المدية ليذبحه فقالت كذبت إن إبراهيم أرحم الناس كيف يذبح ابنه قال فو رب السماء والأرض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية فقالت ولم قال يزعم أن ربه أمره بذلك قالت فحق له أن يطيع ربه فوقع في نفسها أنه قد أمر في ابنها بأمر.
فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى وهي واضعة يدها على رأسها تقول ربي لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل (٢) الحديث.
٤٥ ـ العلل : عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن آدم
__________________
(١) لعله معطوف على الموصول المتقدم اي الكلام الذي وقع في اذنى امرنى بهذا فيكون كالتفسير لقوله : الذي بلغني هذا المبلغ ، او المراد بالأول الرب تعالى وبالثانى وحيه ويحتمل أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف اي وهو الكلام الذي وقع في اذنى ، وفي الكافي : ويلك الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بى ما ترى. قاله المصنف.
(٢) تفسير القمي : ٥٥٧ ـ ٥٥٩ أورده المصنف بتمامه في كتاب النبوة راجع ج ١٢. ١٢٥ ـ ١٢٧.
![بحار الأنوار [ ج ٦٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1062_behar-alanwar-63%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

