« والرابع حارٌّ يابس » لغلبة الحرارة على الرطوبة . ولعلّ المراد بها إحداث تلك الآثار في البدن ، لا أنّها في نفسها طبعها كذلك .
« إلى الاعتدال » أي اعتدال مزاج الإنسان . والأعضاء الكبار كالرأس واليد والرجل والفخذ . والعفن ـ بالتحريك ـ أي العفونة ، أو بكسر الفاء ، أي الخلط العفن ، وهذا أظهر . وفي بعض النسخ « والعفونات » وفي بعضها « العقق » بالتحريك وهو الشقاق في البدن . « أو ورد بنفسج » في بعض النسخ « وبنفسج » فالمراد بالورد الورد الأحمر .
« بقدر ما يشرب الماء » إمّا بيان لقدر الأجزاء وقلّتها أو لمقدار الطبخ « مثل سدس النّورة » وفي بعض النسخ « ثلث النورة » وفي بعضها « ولتكن النورة والزّرنيخ مثل ثلثها » وفي بعضها « وليكن زرنيخ النورة مثل ثلثها » . وثجير العصفر أي ثفله . قال في القاموس : ثجر التّمر خلطه بثجير البسر أي ثفله .
« والسنبل » في بعض النسخ « والنيل » وفي بعضها « والسّكّ » . وفي القاموس السّك ـ بالضمّ ـ طيب يتّخذ من الرامك مدقوقاً منخولاً معجوناً في الماء ، ويعرك شديداً ، ويمسح بدهن الخيريّ لئلّا يلصق بالإناء ، ويترك ليلته (١) ، ثمّ يسحق السك ويلقّمه ويعرك شديداً ويقرَّص ويترك يومين ، ثمّ يثقب بمسلّة وينظم في خيط قنّب ويترك سنة ، وكلّما عتق طابت رائحته ـ انتهى ـ .
« من تقليبها » أي عند عملها ، لأنّه تشتدّ حرارته بكثرة التقليب ، أو عند طليها على البدن لأنّه يشتدّ اختلاطه بالجلد ، وينفذ في مسامّه فيحرق ، ولعلّه أظهر . « إذا عمل » أي طلي بها ، ويحمل على ما إذا أزال الشعر ، والضمير راجع إلى النورة بتأويل الدواء .
وقيل : المراد أنّه إذا أراد عمل النورة فليغسل النورة أوّلاً كما هو المقرّر عند الأطبّاء في عمل مرهم النورة ، ثمّ يدخل فيها الزرنيخ ، فتقلّ حدّتها . وفي بعض
__________________
(١) ليلة ( خ ) .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

