فأخذ بيدي فأوقفني على الباب وغشي بصري من النور فقلت السلام عليكم يا بيت الله ونوره وحجابه فقال وعليك السلام يا يونس فدخلت البيت فإذا بين يديه طائران يحكيان فكنت أفهم كلام أبي عبد الله عليه السلام ولا أفهم كلامهما فلما خرجا قال يا يونس سل نحن محل النور في الظلمات ونحن البيت المعمور الذي « مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » نحن عترة الله وكبرياؤه قال قلت جعلت فداك رأيت شيئا عجيبا رأيت رجلا على صورتك قال يا يونس إنا لا نوصف ذلك صاحب السماء الثالثة يسأل أن أستأذن الله له أن يصير مع أخ له في السماء الرابعة قال فقلت فهؤلاء الذين في الدار قال هؤلاء أصحاب القائم من الملائكة قال قلت فهذان قال جبرئيل وميكائيل نزلا إلى الأرض فلن يصعدا حتى يكون هذا الأمر إن شاء الله وهم خمسة آلاف يا يونس بنا أضاءت الأبصار وسمعت الآذان ووعت القلوب الإيمان.
بيان : على كفر أو إيمان أي إن أنكرت ما رأيت كفرت وإن قبلت آمنت كان على رءوسهما الطير أي لا يتحركان.
٦٣ ـ الكافي : عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله إن لله ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول سبحانك (١) حيث كنت فما أعظمك قال فيوحي الله عز وجل إليه ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا (٢).
٦٤ ـ ومنه : عن علي عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن شيخ من أصحابنا يكنى أبا الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة له جناح في المشرق وجناح
__________________
(١) في المصدر : سبحانك سبحانك.
(٢) الكافي : ج ٧ ، ص ٤٣٦.
![بحار الأنوار [ ج ٥٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1052_behar-alanwar-59%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

