الدرتشبيها به لصفائه ، وقال الفراء : الكواكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار وقيل : هو أحد الكواكب [ السبعة السيارة ، وفي النهاية الكواكب ] الخمسة السيارة ويخفى أن وصف الدراري بالخفيات ينافي القولين ظاهرا واستراق السمع : الاستماع مختفيا ، « بثواقب شهبها » أي بشهبها الثاقبة تلميحا إلى قوله سبحانه « إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين (١) » وقوله « إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (٢) » والاذلال جمع « ذل » بالكسر ، يقال : امور الله جارية أذلالها بالنصب وعلى أذلالها أي مجاريها. ويقال : دعه على أذلاله ، أي على حاله. وثبات الثوابت بالنسبة إلى سير السيارات ، والمراد بالهبوط إما مقابل الشرف كما هو مصطلح المنجمين ، أو التوجه إلى حضين الحامل ، أو التدبير أو التوجه إلى الغروب فإنه الهبوط حسا ويقابله الصعود ، النحوس : ضد السعود.
« ثم خلق » الظاهر أن كلمة « ثم » هنا للترتيب الحقيقي ، وسيأتي بعض الاخبار الدالة على تقدم خلق الملائكة على السماوات ، ويمكن الجمع بالتخصيص ههنا بسكان المساوات الذين لا يفارقونها. وعمارة المنزلة جعله آهلا ضد الخراب الذي لا أهل له ، والصفيح : السطح ووجه كل شئ عريض. والصفيح أيضا اسم من أسماء السماء ، والمراد هنا سطح كل سماء ، ويقابله الصفيح الاسفل وهو الارض أو فوق السماء السابعة أو فوق الكرسي. والملكوت كرهبوت العز والسلطان والفروج : الاماكن الخالية ، والفج : الطريق الواسع بين الجبلين. وحشوت الوسادة بالقطن : جعلتها مملوة منه ، والفتق : الشق ، والجو : الفضاء الواسع وما بين السماء والارض ، وهذا الكلام صريح في عدم تلاصق السماوات ، وفي تجسم الملائكة وأن ما بين السماوات مملوة منهم ، وبه تندفع شبهة لزوم الخلا كما ستعرف. والفجوة : الفرجة والموضع المتسع بين الشيئين. وزجل المسبحين : صوتهم
____________________
(١) الحجر : ١٨.
(٢) الصافات : ١٠.
![بحار الأنوار [ ج ٥٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1045_behar-alanwar.57%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

