بالازواج الملائكة الموكلون بها أو القاطنون فيها ، أو المراد أشباهها من الكواكب والافلاك الجزئية ، ويمكن حمل الفقرات السابقة أيضا على هذين الوجهين الاخيرين ويمكن أن يكون المراد بأزواجها أشباهها في الجسمية والامكان من الارضيات ويناسب ما جرى على الالسن من تشبيه العلويات بالآباء والسفليات بالامهات.
« وذلل للهابطين » يقال « ذلل البعير » أي جعله ذلولا وهو ضد الصعب الذي لا ينقاد من الذل بالكسر وهو اللين والحزونة : خلاف السهولة ، والمعراج : السلم والمصعد ، و « نداء السماء » إشارة إلى ما مر من قوله سبحانه « فقال لها وللارض ائتياطوعا أو كرها (١) ».
« فالتحمت عرى أشراجها » التحمت أي التزقت والتأمت ، وعرى العيبة هي الحلق التي تضم بعضها إلى بعض وتشد وتقفل ، و « الشرج » بفتحتين عرى العيبة والجمع : أشراج ، وقيل : قد تطلق الاشراج على حروف العيبة التي تخاط. ولعل هذا الالتحام كناية عن تمام خلقها وفيضان الصور السماوية عليها.
« وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها » فتق الثوب فتقا : نقضت خياطته حتى انفصل بعضه عن بعض ، ورتقت الفتق رتقا : أي سددته فارتتق ، والابواب الصامتة والمصمتة : المغلقة منها ، وفتق صوامت الابواب إما كناية عن إيجاد الابواب فيها وخرقها بعد ما كانت رتقا لاباب فيها ، أو فتح الابواب المخلوقة فيها حين إيجادها وهذه الابواب هي التي منها عروج الملائكة وهبوطها ، وصعود أعمال العباد وأدعيتهم
____________________
على امر ليس من دينهم ، ولا من واجب اعتقادهم ، ولا مما يرتبط بافعالهم فأى دليل على حجته؟ ومن أين يمكن القول بوجوب اتباعه والاعتقاد بمعقده؟! هذا حال اصل الافلاك! فما ترى في البحث عن كونها ذوات نفوس مدركة او جمادات فاقدة للشعور والارادة؟ وغير خفى ان دعوى الاجماع على احد طرقى المسألة ممنوعة ، وحجيته على فرض وحوده غير مسلمة ، بل لا ينبغى الشك في عدم حجيته.
(١) فصلت : ١١.
![بحار الأنوار [ ج ٥٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1045_behar-alanwar.57%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

