|
جبلت باسرار السما وتكونت |
|
مما يساق العرش من لألاء |
|
غراء من صلب النبوة والهدى |
|
طلعت على الدنيا طلوع ذكاء |
|
هي صوت ناقوس السماء ولا ترى |
|
في الارض غير تجاوب الاصداء |
|
وفيوض الطاف سحابة صيفها |
|
وطفاء مغدقة على الاحياء |
|
وسفينة الطوفان ليس بخائب |
|
من بات مشدوداً لها بولاء |
|
آلاؤها ملء الزمان وبيتها |
|
في الكائنات اساس كل بناء |
|
وكانما كانت لهيكل كونها |
|
قلب الحنان به وعين رجاء |
|
حوراء اذ رفع الاله لواءها |
|
كرماً وضم الخلق تحت لواء |
|
وبُرى مناقبها وقال لغرها |
|
كوني بلا عد ولا احصاء |
|
قلنا لها سر يصان وجوهر |
|
فوق الانام وطينهم والماء |
|
وربما ولد التراب بمهده |
|
من كان في الملكوت رمز علاء |
|
ولدت لطهر محمد فكأنها |
|
آي الكتاب بمهبط الاحياء |
|
وكأن ما فيها حقيقة ذاته |
|
غير النبوة افرغت برعاء |
|
فاذا الهدى من كل افق مشرق |
|
والكون اضواء على اضواء |
|
شرفت فحك العرش منكب عزها |
|
كرماً وداست منكب الجوزاء |
|
باب بلا ند تراه ولم يجد |
|
احد يطاولها من الانباء |
|
علوية النفحات من انوارها |
|
بيت النبوة مشرق الانحاء |
|
حرم يطوف به ويخدم اهله |
|
الروح الامين منبئ الانباء |
|
نشأت بظل الله لم يعلق بها |
|
دنس ولا وقعت على الاخطاء |
|
حتى اذا طمس الهدى وتبرمت |
|
من حمأة طبعت على الاسواء |
|
رفعت اليه دعاءها فكأنما |
|
ركب البراق بليلة الاسراء |
