ينقل حديثك وينقل إليك الحديث كلما أفنى أحدوثة مطها بأخرى حتى إنه
______________________________________________________
بالفتح والمد تيسر من غير مشقة ولا عناء فهو هنيء ، ويجوز الإبدال والإدغام ، وهنا في الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع وضرب ، أي سرني ويقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة وبإبدالها ياءا وحذفها عامي ، ومعناه سرني فهو هاني وهنأني الطعام يهنؤني ساغ.
« ينقل حديثك وينقل إليك الحديث » أي يكذب عليك عند الناس ويكذب على الناس عندك ، فيفسد بينك وبينهم ، فقوله : كلما أفنى بيان مفسدة أخرى ، وهي عدم الاعتماد على كلامه ويحتمل أن يكون الجميع لبيان مفسدة واحدة وهو أن العمدة في منفعة الصديق أن يأتيك بكلام غيرك أو فعله وأن يبلغ رسالتك إلى غيره ، ولما كانت عادته الكذب لا تعتمد أنت على كلامه ولا غيرك فتنتفي الفائدتان هذا إذا لم يأت بما يوجب الإفساد والإغراء ، وإلا فمفسدته أشد فيكون قوله ويغري تأسيسا لا تأكيدا.
وفي القاموس : الحديث الخبر ، والجمع أحاديث شاذ ، والأحدوثة ما يتحدث به ، وفي الصحاح الحديث الخبر يأتي على القليل والكثير ، ويجمع على أحاديث على غير قياس ، قال الفراء : نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة ، ثم جعلوه جمعا للحديث والأحدوثة ما يتحدث به ، وقال : مطه يمطه أي مده ، وفي القاموس مطه مده والدلو جذبه ، وحاجبيه وخده تكبر ، وأصابعه مدها مخاطبا بها ، وتمطط تمدد ، وفي الكلام لون فيه ، انتهى.
وسيأتي هذا الخبر بعينه في كتاب العشرة ، وفيه مطرها وفي القاموس : مطر بي وما مطر منه خيرا وبخير أي ما أصابه منه خير ، وتمطرت الطير أسرعت في هويتها كمطرت ، وعلى الأول الباء في قوله بأخرى للآلة ، وعلى الثاني للتعدية إلى المفعول الثاني « فما يصدق » على بناء المجهول من التفعيل ، وربما يقرأ على بناء المعلوم
![مرآة العقول [ ج ١١ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1030_meratol-oqol-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
