والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم
______________________________________________________
بحيث لا يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل ، وربما أدى إلى التحريم إذا استضر به وعياله.
وخامسها : المباح وهو الداخل تحت أدلة الإباحة كنخل الدقيق فقد ورد : أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اتخاذ المناخل ، لأن العيش والرفاهية من المباحات فوسيلته مباحة ، انتهى.
وقال في النهاية : البدعة بدعتان ، بدعة هدى وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله فهو في حيز الذم والإنكار ، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه ، وحض عليه أو رسوله فهو في حيز المدح ، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة ، ولا يجوز أن يكون ذلك على خلاف ما ورد به الشرع ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد جعل له في ذلك ثوابا ، فقال : من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ، وقال في ضده : من سن سنة سيئة كان عليه وزره ووزر من عمل بها ، وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله ثم قال : وأكثر ما يستعمل به المبتدع في الذم ، انتهى.
والمراد بسبهم الإتيان بكلام يوجب الاستخفاف بهم ، قال الشهيد الثاني رفع الله درجته : يصح مواجهتهم بما يكون نسبته إليهم حقا لا بالكذب ، وهل يشترط جعله على طريق النهي فيشترط شروطه أم يجوز الاستخفاف بهم مطلقا؟ ظاهر النص والفتاوى الثاني ، والأول أحوط ، ودل على جواز مواجهتهم بذلك وعلى رجحانها رواية البرقي عن أبي عبد الله عليهالسلام إذا ظاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، ومرفوعة محمد بن بزيع : من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب ، انتهى.
« والقول فيهم » أي قول الشر والذم فيهم ، وفي القاموس : الوقيعة القتال
![مرآة العقول [ ج ١١ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1030_meratol-oqol-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
