دين ربيعة الرأي فقال لا ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون قلت وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة فقال تصوم وتصلي وتتقي الله
______________________________________________________
يصرح بذلك فقال : ما تأمرني؟ إلخ ، فقال عليهالسلام : إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء ، أي المستضعفة الكريمة الأخلاق القريبة من قبول الحق ، قال الجوهري : رجل أبله بين البله والبلاهة ، وهو الذي غلبت عليه سلامة الصدر ، وقد بله بالكسر وتبله والمرأة بلهاء ، وفي الحديث أكثر : أهل الجنة البله ، يعني البلة في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في أمر الآخرة ، وفي القاموس : رجل أبله أي غافل أو عن الشر أو أحمق لا تمييز له ، والميت الداء أي من شره ميت ، والحسن الخلق القليل الفطنة لمداق الأمور أو من غلبته سلامة الصدر ، والبلهاء المرأة الكريمة المريرة العزيزة المغفلة ، وفي المصباح : بله بلها من باب تعب ضعف عقله فهو أبله والأنثى بلهاء ، والجمع بله مثل أحمر وحمراء وحمر ، ومن كلام العرب خير أولادنا الأبله الغفول ، المعنى أنه لشدة حيائه كالأبله فيتغافل فيتجاوز ، فشبه ذلك بالبله ، انتهى.
وما فسره عليهالسلام بيان لحاصل المعنى بذكر بعض صفاتها ، وفي النهاية : الخدر بالكسر ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر خدرت فهي مخدرة وجمع الخدر الخدور ، والعفائف جمع العفيفة وهي المرأة الممتنعة من القبائح حياءا من عف عن الشيء يعف من باب ضرب عفة بالكسر وعفافا بالفتح امتنع منه ، والجواري إذا كن كذلك لم يسمعن شبه المخالفين ، ولم تستقر في أنفسهن فهن أقرب إلى قبول الحق ودين الأزواج ، وهن من المستضعفات اللواتي لا ينصبن الحق وأهله ، وأبعد من سوء الأخلاق ونصب أهل البيت عليهمالسلام ولما كان نفي الواسطة مستقرا في نفس زرارة عاد في السؤال ، وقال : أيجوز لي أن أتزوج من كان على دين سالم بن أبي حفصة ، وهو كان من رؤساء الزيدية.
![مرآة العقول [ ج ١١ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1030_meratol-oqol-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
