السيئة ومن شاق اعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذا لم
______________________________________________________
بالتاء المثناة ، في القاموس عتل إلى الشر كفرح فهو عتل أسرع ، وفي أكثر النسخ بالفشل ، بالفاء والشين المعجمة ، وهو الضعف والجبن ، قيل : وإنما شهر بالفشل لأن خصمه المبطل لا ينقاد للحق ، بل لا يزال يجادل بالباطل ليدحض به الحق ، فيظهر ضعف هذا المحق فيشهر به.
« ومن زاغ » أي مال عن منهج الحق إلى الباطل زين له الشيطان سوء أعماله فقبحت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة. « ومن شاق » أي عارض ونازع أهل الدين والإمام المبين « أعورت عليه طرقه » على بناء الأفعال أو الافعلال أي صار أي طريق سلك فيه أعور أي بلا علم يهتدى به فيتحير فيها ، في القاموس الأعور من الطرق الذي لا علم فيه ، وفي بعض النسخ أوعرت أي صعبت. في القاموس الوعر ضد السهل ، وقد وعر المكان ككرم ووعد وولع وتوعر صار وعرا ، وأوعر به الطريق وعر عليه وأفضى به إلى وعر ، والرجل وقع في وعر واستوعروا طريقهم رأوه وعرا كأعوره ، انتهى.
وجمع الطرق إشارة إلى كثرة طرق الباطل « واعترض عليه أمره » أي يحول بينه وبين الوصول إلى مقصوده أو يصعب عليه ولا يتأتى له بسهولة ، أو على بناء المجهول أي تعترض له الشبهات فتحول بينه وبين الوصول إلى أمره الذي يريده ، وفي القاموس الاعتراض المنع والأصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه ، واعترض صار وقت العرض راكبا. وصار كالخشبة المعترضة في النهر ، والشيء دون الشيء حال ، والفرس في رسنه لم يستقم لقائده ، وزيد البعير ركبه ، وهو صعب بعد ، انتهى.
وقيل : أي أمره معترض عليه مستول كالفرس الحرون يمشي نشاطا في عرض الطريق ، وهو كناية عن عدم استقامته أو عن قوته ونشاطه في الباطل ، أو يعترض عليه مانع له عن قبول الحق من عرض له عارض أي مانع ومنه اعتراضات العلماء لأنها تمنع من التمسك بالدليل ، وتعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى
![مرآة العقول [ ج ١١ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1030_meratol-oqol-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
