فضة وإنما كان أربع كلمات لا إله إلا أنا من أيقن بالموت لم يضحك سنه ومن
______________________________________________________
وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن ابن عباس والحسن ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وفي بعض الروايات زيادة ونقصان ، وهذا القول يجمع القولين الأولين لأنه يتضمن أن الكنز كان مالا كتب فيه علم فهو مال وعلم.
« وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً » بين سبحانه أنه حفظ الغلامين بصلاح أبيهما ، ولم يذكر منهما صلاحا عن ابن عباس ، وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه كان بينهما وبين ذلك الأب الصالح سبعة آباء ، وقال عليهالسلام : إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله.
« فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما » قال البيضاوي : أي الحلم وكمال الرأي « وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » أي مرحومين من ربك ، ويجوز أن يكون علة أو مصدرا لأراد ، فإن إرادة الخير رحمة ، وقيل : يتعلق بمحذوف تقديره : فعلت ما فعلت رحمة من ربك ، انتهى.
قوله عليهالسلام : ما كان ذهبا ولا فضة ، أقول : يدل على أن الأخبار الواردة بأنه كان من ذهب محمول على التقية ، ويمكن أن يحمل هذا الخبر على أنه لم يكن كونه كنزا وادخاره وحفظ الخضر عليهالسلام له لكونه ذهبا بل للعلم الذي كان فيه.
وإنما اقتصر على هذه الأربع لأن الأولى مشتملة على توحيد الله وتنزيهه عن كل ما يليق به سبحانه ، والثانية على تذكر الموت والاستعداد لما بعده ، والثالثة على تذكر أحوال القيامة ، وأهوالها الموجب لعدم الفرح بالذات الدنيا والرغبة في زخارفها ، والرابعة على اليقين بالقضاء والقدر المتضمن لعدم الخشية من غير الله وهي من أعظم أركان الإيمان ومن أمهات الصفات الكمالية.
« لم يضحك سنة » إنما نسب الضحك إلى السن لإخراج التبسم فإنه ممدوح ،
![مرآة العقول [ ج ٧ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1022_meratol-oqol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
