على دعوة ودفن بها وكان المأمون أشخصه من المدينة إلى مرو على طريق البصرة وفارس فلما خرج المأمون وشخص إلى بغداد أشخصه معه فتوفي في هذه القرية.
______________________________________________________
الإمام أبو جعفر الثاني ، أبو محمد الحسن ، وجعفر وإبراهيم ، والحسين وعائشة فقط ولقبه الرضا والصابر والرضي والوفي ، انتهى.
وأقول : لم يذكر الأكثر من أولاده إلا الجواد عليهالسلام.
قوله : أقصد ، أي أقرب إلى الحق والصواب ، وفي القاموس : القصد استقامة الطريق والعدل ، وقوله : على دعوة ، نعت ثان لقرية ، وهو العامل في من نوقان ، أي البعد بينهما قدر مد صوت داع يسمعه مدعو في القاموس : هو مني دعوة الرجل أي قدر ما بيني وبينه ذاك ، وقال : نوقان إحدى مدينتي طوس ، والأخرى طابران « على طريق البصرة وفارس » أي دون طريق الكوفة وقم لعدم اجتماع شيعتهما عليه فيحولوا بينه وبينه.
« فلما خرج » أي من مرو « وشخص » كمنع من بلد إلى بلد : ذهب وسار في ارتفاع.
وأقول : اختلف أصحابنا وغيرهم في أنه هل مضى الرضا صلوات الله عليه شهيدا مسموما أو مات حتف أنفه ، وعلى الأول هل سمه المأمون أو غيره ، والمشهور بين محققي أصحابنا أنه سمه المأمون كما ذهب إليه الصدوق والمفيد رضي الله عنهما وغيرهما ونسب إلى السيد علي بن طاوس أنه أنكر ذلك وبالغ في الإنكار صاحب كشف الغمة ، والكليني (ره) لعله اتقى في السكوت عن ذلك كما أنه لم يصرح بشهادة الكاظم أيضا ، والحق أنه عليهالسلام ذهب شهيدا بسم المأمون اللعين لشهادة الأخبار الكثيرة المعتبرة بذلك كما أوردتها في الكتاب الكبير.
ولما رأى المأمون انتقاض أطراف ملكه وخروج العلويين عليه ، وكان يخاف من الرضا عليهالسلام أكثر من غيره فرأى المصلحة في أن يطلب الرضا عليهالسلام فيكون معه ليأمن خروجه ويصير سببا لانقياد سائر الهاشميين والعلويين لإقرارهم جميعا بفضله
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
