صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو ولادتهم.
٢١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة ما فيه قال إذا بلغ ثمنه دينارا
______________________________________________________
إلا من عندهم وإنا نعرف أنهم لا يرون وجوب الخمس فيها إلا الأشياء التي توجد عند الشيعة فيجب في معادنهم الخمس ، وكذا في أرباح تجاراتهم وفيما يغنمونه من الغنائم والفوائد ، أو يقال بإباحة ما يحصل ممن لا يرى الخمس دائما وتخصيص غيره في حق المبيح وهو أظهر ، لعموم ما دل على الإباحة والتحريم فينبغي ملاحظة العموم على قدر الإمكان ، وبما قلنا يشعر بعض الأخبار فتنبه.
الحديث الحادي والعشرون : مجهول بمحمد بن علي ، وإن كان إجماع العصابة على ابن أبي نصر مما يرفع جهالته عند جماعة.
وأبو الحسن يحتمل الأول والثاني عليهماالسلام ، والياقوت كأنه عطف على الموصول وربما يتوهم عطفه على اللؤلؤ بأن يكون المراد معادن البحر ولا يخفى بعده ، ويدل على أن نصاب الغوص ونصاب المعادن كليهما دينار ، وقد عرفت ما فيهما من الخلاف لكن روى الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال : ليس فيه شيء حتى تبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ، وبمضمونه عمل كثير من الأصحاب وحمل بعضهم الدينار على الاستحباب في المعدن وعلى الوجوب في الغوص ، وأورد عليه بأن الحمل على الاستحباب مشكل لاتحاد الرواية ، إلا أن يقال : لا مانع من حمل بعض الرواية على الاستحباب للمعارض وبعضها على الوجوب لعدمه ، وقال الشيخ في التهذيب : بين الخبرين تضاد لأن خبر ابن أبي نصر تناول حكم المعادن ، وخبر محمد بن علي حكم ما يخرج من البحر وليس أحدهما هو الآخر بل لكل منهما حكم على الانفراد.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
