صنف منهم يقدر لسنته ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا مؤلف إنما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم والأنفال إلى الوالي وكل أرض فتحت في أيام النبي صلىاللهعليهوآله إلى آخر الأبد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل لأن ذمة رسول الله في الأولين والآخرين ذمة واحدة لأن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم
______________________________________________________
« ليس في ذلك شيء موقوت » أي لا يكون لأدائه إلى الفقير وقت معين ، أو لا يكون له قدر معين بالتعيين النوعي ، فالمسمى المعين بالتعيين الشخصي « ولا مؤلف » أي شيء مكتوب في الكتب ، أو المراد بالمؤلف المتشابه والمتناسب من الألفة أي يكون عطاء آحاد كل صنف متناسبا متشابها « عرضوا » أي الإمام وولاته ، وفي « يب » فإن فضل من ذلك فضل عن فقراء أهل المال حمله إلى غيرهم.
« والأنفال إلى الوالي » أي مفوض إلى الرسول ومن يقوم مقامه بالحق و « كل » عطف على الأموال ، أي وهو أيضا إلى الوالي إما ملكا كأنفالها ، أو ولاية كالمفتوحة عنوة منها « إلى آخر الأبد » أي إلى انقراض التكليف « لأن ذمة رسول الله » أي عهدة وحكمه في الجهاد وغيره ، فكما أن الأنفال كان في زمن الرسول صلىاللهعليهوآله للوالي ، والحكم في المفتوحة عنوة إلى الوالي ، فكذا بعد الرسول صلىاللهعليهوآله الأنفال للوالي ، وهو الإمام ، وما فتح عنوة بغير إذنه عليهالسلام فهو أيضا له ، وهو من الأنفال على المشهور ، وما كان بإذنه فالتصرف فيها إليه ، ويحتمل أن يكون المراد بها الأراضي الأنفالية خاصة ، ويؤيده أن في التهذيب هكذا : والأنفال إلى الوالي كل أرض فتحت في زمن النبي صلىاللهعليهوآله إلى آخر الأبد ما كان افتتاح بدعوة النبي صلىاللهعليهوآله من أهل الجور وأهل العدل ، فإن الظاهر أن المراد به أن أنفال كل أرض سواء فتحت في زمن النبي صلىاللهعليهوآله أو في زمن أهل الجور أو في زمن أهل العدل إلى الوالي إذا كان الافتتاح بالدعوة التي كان النبي صلىاللهعليهوآله يدعو بها ، أي كان جهادهم للدعوة
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
